آسر قلوب الناس
02/09/08, 06 :12 06:12:59 PM
ضمير عربي ..
في وقت ما .. استيقظ فينا الضمير .. ليتمعط قليلا ًويتثائب كثيرا ً.. وفي ثوانٍ أصلح مخدته ليعود مكملاً حلمه المكرر ..
بأنه استطاع أن يكسر قيود النوم البليد ..كمارد من الأساطير !!
***
يُحكى في غابر الأيام أن :
الضمير النائم .. حَلـُمَ ذات يوم ٍ على غير عادته .. وقد استل السيف (الذي أهداه لعدوه الثعبان)... يريد أن يحمي الطفل الرضيع والام الحنون و بيته الكبير .. من ذاك الماكر الذي أراد الغدر وقتل الجميع ثم هدم البيت عليه..!!
فاستيقظ فجأة من نومه وتعوذ من الحلم الغريب ...
وقال : كابوس عجيب .. أمثلي يحمل سيفا ًعلى صديقه (الثعبان)؟!!
عاد لينام وهو يشخر لحن نشاز ..(كلنا له أصدقاء .. كلنا له فداء..) !!
***
الوهن
كان كل يوم يركض لاهثا يحاول صعود الدرج ..إلا أنه في منتصف الطريق .
.يتعب ..ويشعر بالانهاك ..
فيعود من حيث أتى ..
وقبل أن يهبط كان يكتب على الجدار..
سامحوني لم أستطع الوصول بعد ربما غدا اكمل المسير ..( نفس الجملة كتبها بالأمس )
***
الروتين !!
هو يعرف أنه بمجرد أن يرتدي ملابسه .. للخروج ..لن يحل المشكلة ..
فالروتين .. قتل روحه فمن البيت إلى العمل ..ومن العمل إلى البيت طريق لا يحيد عنه ..كيف يستطيع وهو المحكوم ..وليس بالحاكم..!!
في المساء يستمع لنشرة الأخبار ..
صاروخ سقط هنا ..حصار هناك ..وأطفال كانوا ..صاروا شهداء ..
يتردد على مسمعه صدى الانين والآلام وصراخ مرير ..
وهو يأكل الفستق على أريكته ويشرب كوب عصير بارد ..
بعد الأخبار يسمع موسيقى هادئة ..ويشاهد فيلما ضاحكا ..
في منتصف الليل يذهب للنوم ..
ويحلم أن مديره أعطاه علاوة ..لأنه لم يتغير عن الحالة العربية قيد أنملة (حياة اللاحياة)..!!
***
اختراع !!
تناديه أم العيال ..يارجل متى ستأتي لنا بالرغيف .. ؟!! الشمس ستشرق قريبا والطابور طويل ..
يرد عليها بصوت المتأفف : ياأم العيال ..المشكلة ليس في الطابور ولا الرغيف ..مشكلتنا الحقيقية أننا لا زلنا نأكل الرغيف ..ماعيبه الطين ؟!..
فلنخبزه ولنأكل رغيف الطين ..
ولننشر في العالم اننا العرب أول المخترعين..لرغيف الطين !!
***
جدار الصمت ..
(سعدتُ أنني أخيرا إستطعت إختراق الجدار )..كَـتبَ ذلك على أحد الجدران شخص غريب عن الحارة ..
تجمع المارة عند الحائط وعيونهم تبحث باستغراب .. أصابعهم تتحسس الجدار ..
فسال أحدهم :..مابكم هنا مجتمعين ؟
أجابه أحد المستغربين : هناك شخص دخل الجدار ..ونريد أن نتأكد هل سيستطيع الخروج ؟
ضحك صاحب الصوت وقال الآن عرفت انكم قطيع من الحمير ..
يردد في سره مبتسماً: كتبته لأعرف ماإذا كنتم تفهمون ..؟!
نم ياحاكمنا العزيز ..نم قرير العين ..فشعبك لم يعرف فن الاختراق بعد !!
***
السجين ..عصفور !!
عصفور كان يأتي كل يوم عند فتحة الجدار ..اسمع صوته كل صباح ..كان الشيئ الوحيد الذي يؤنس وحدتي ..ويسري عني أرق ليل طويل ..
كل يوم أحاول أن أمسك بقضبان الحديد االمرتفع ..أحاول أن ألقي نظرة خاطفة على الشمس والعصفور ..ولكن تخونني يداي وتضعفان عن الاستمرار ..
ذلك اليوم وأنا أنشد ( سجين ..أنا سجين ) أنتظرت كعادتي تغريدة العصفور ليكمل لحن الأنشودة .. طال الانتظار وطال .. ولم أسمع له صوتا !!
بعد فترة من غياب العصفور الذي لم يعد ..( نسيت عدد الأيام والشهور )
جاء السجان ..بالطعام وياله من طعام ..ماء ملوث ..وشيئ لاأعرف ماهيته يُقال عنه طعام (ربما هو إختراع جديد في عصرالاختراعات ).. المهم أنه في نادرة من النوادر .. وبعد شهور عشته في صمت وغياب الصديق (عصفوري الملحن)..
تحدث السجان وابتسامة ساخرة تعلو وجهه القبيح ..بصوت مخيف : هل تنتظر العصفور الغائب ؟
استغربت .. كيف عرف بامر العصفور الذي اختفى ؟!! وكيف عرف بالأصل ..أن العصفور صديقي الذي يؤنس نهاري وليلي؟!
عاد الصوت الغليظ ..ليقول ..عصفورك في قفصه الآن يبحث عن صديق حر يؤنس نهاره وليله ولكن هيهات !!
في وقت ما .. استيقظ فينا الضمير .. ليتمعط قليلا ًويتثائب كثيرا ً.. وفي ثوانٍ أصلح مخدته ليعود مكملاً حلمه المكرر ..
بأنه استطاع أن يكسر قيود النوم البليد ..كمارد من الأساطير !!
***
يُحكى في غابر الأيام أن :
الضمير النائم .. حَلـُمَ ذات يوم ٍ على غير عادته .. وقد استل السيف (الذي أهداه لعدوه الثعبان)... يريد أن يحمي الطفل الرضيع والام الحنون و بيته الكبير .. من ذاك الماكر الذي أراد الغدر وقتل الجميع ثم هدم البيت عليه..!!
فاستيقظ فجأة من نومه وتعوذ من الحلم الغريب ...
وقال : كابوس عجيب .. أمثلي يحمل سيفا ًعلى صديقه (الثعبان)؟!!
عاد لينام وهو يشخر لحن نشاز ..(كلنا له أصدقاء .. كلنا له فداء..) !!
***
الوهن
كان كل يوم يركض لاهثا يحاول صعود الدرج ..إلا أنه في منتصف الطريق .
.يتعب ..ويشعر بالانهاك ..
فيعود من حيث أتى ..
وقبل أن يهبط كان يكتب على الجدار..
سامحوني لم أستطع الوصول بعد ربما غدا اكمل المسير ..( نفس الجملة كتبها بالأمس )
***
الروتين !!
هو يعرف أنه بمجرد أن يرتدي ملابسه .. للخروج ..لن يحل المشكلة ..
فالروتين .. قتل روحه فمن البيت إلى العمل ..ومن العمل إلى البيت طريق لا يحيد عنه ..كيف يستطيع وهو المحكوم ..وليس بالحاكم..!!
في المساء يستمع لنشرة الأخبار ..
صاروخ سقط هنا ..حصار هناك ..وأطفال كانوا ..صاروا شهداء ..
يتردد على مسمعه صدى الانين والآلام وصراخ مرير ..
وهو يأكل الفستق على أريكته ويشرب كوب عصير بارد ..
بعد الأخبار يسمع موسيقى هادئة ..ويشاهد فيلما ضاحكا ..
في منتصف الليل يذهب للنوم ..
ويحلم أن مديره أعطاه علاوة ..لأنه لم يتغير عن الحالة العربية قيد أنملة (حياة اللاحياة)..!!
***
اختراع !!
تناديه أم العيال ..يارجل متى ستأتي لنا بالرغيف .. ؟!! الشمس ستشرق قريبا والطابور طويل ..
يرد عليها بصوت المتأفف : ياأم العيال ..المشكلة ليس في الطابور ولا الرغيف ..مشكلتنا الحقيقية أننا لا زلنا نأكل الرغيف ..ماعيبه الطين ؟!..
فلنخبزه ولنأكل رغيف الطين ..
ولننشر في العالم اننا العرب أول المخترعين..لرغيف الطين !!
***
جدار الصمت ..
(سعدتُ أنني أخيرا إستطعت إختراق الجدار )..كَـتبَ ذلك على أحد الجدران شخص غريب عن الحارة ..
تجمع المارة عند الحائط وعيونهم تبحث باستغراب .. أصابعهم تتحسس الجدار ..
فسال أحدهم :..مابكم هنا مجتمعين ؟
أجابه أحد المستغربين : هناك شخص دخل الجدار ..ونريد أن نتأكد هل سيستطيع الخروج ؟
ضحك صاحب الصوت وقال الآن عرفت انكم قطيع من الحمير ..
يردد في سره مبتسماً: كتبته لأعرف ماإذا كنتم تفهمون ..؟!
نم ياحاكمنا العزيز ..نم قرير العين ..فشعبك لم يعرف فن الاختراق بعد !!
***
السجين ..عصفور !!
عصفور كان يأتي كل يوم عند فتحة الجدار ..اسمع صوته كل صباح ..كان الشيئ الوحيد الذي يؤنس وحدتي ..ويسري عني أرق ليل طويل ..
كل يوم أحاول أن أمسك بقضبان الحديد االمرتفع ..أحاول أن ألقي نظرة خاطفة على الشمس والعصفور ..ولكن تخونني يداي وتضعفان عن الاستمرار ..
ذلك اليوم وأنا أنشد ( سجين ..أنا سجين ) أنتظرت كعادتي تغريدة العصفور ليكمل لحن الأنشودة .. طال الانتظار وطال .. ولم أسمع له صوتا !!
بعد فترة من غياب العصفور الذي لم يعد ..( نسيت عدد الأيام والشهور )
جاء السجان ..بالطعام وياله من طعام ..ماء ملوث ..وشيئ لاأعرف ماهيته يُقال عنه طعام (ربما هو إختراع جديد في عصرالاختراعات ).. المهم أنه في نادرة من النوادر .. وبعد شهور عشته في صمت وغياب الصديق (عصفوري الملحن)..
تحدث السجان وابتسامة ساخرة تعلو وجهه القبيح ..بصوت مخيف : هل تنتظر العصفور الغائب ؟
استغربت .. كيف عرف بامر العصفور الذي اختفى ؟!! وكيف عرف بالأصل ..أن العصفور صديقي الذي يؤنس نهاري وليلي؟!
عاد الصوت الغليظ ..ليقول ..عصفورك في قفصه الآن يبحث عن صديق حر يؤنس نهاره وليله ولكن هيهات !!